الشيخ الأنصاري

283

كتاب المكاسب

الثاني ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) ، وعن المختلف : نقله عن القاضي والحلبي ( 3 ) ، وعن المسالك : أنه المشهور ( 4 ) . واستدلوا ( 5 ) عليه : بأن الكل مضمون قبل القبض ، فكذا أبعاضه وصفاته . وأورد عليه : بأن معنى ضمان الكل انفساخ العقد ورجوع الثمن إلى المشتري والمبيع إلى البايع ، وهذا المعنى غير متحقق في الوصف ، لأن انعدامه بعد العقد في ملك البائع [ لا ] ( 6 ) يوجب رجوع ما قابله من عين الثمن ، مع أن الأرش لا يتعين كونه من عين الثمن . ويدفع : بأن وصف الصحة لا يقابل بجزء عين من الثمن ، ولذا يجوز دفع بدله من غير الثمن مع فقده ، بل يقابل بالأعم منه ومما يساويه من غير الثمن ( 7 ) ، وحينئذ فتلفه على المشتري لا يوجب

--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 356 . ( 2 ) مثل الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 85 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 435 ، وراجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة 4 : 628 . ( 3 ) المختلف 5 : 182 ، ولم نعثر عليه في المهذب ، وراجع الكافي في الفقه : 355 . ( 4 ) المسالك 3 : 284 . ( 5 ) راجع للاستدلال وما يورد عليه الرياض 8 : 276 - 277 ، ومفتاح الكرامة 4 : 628 ، وراجع 329 أيضا . ( 6 ) لم يرد في " ق " ، والظاهر سقوطه من قلمه الشريف . ( 7 ) العبارة في " ش " من قوله : " مع أن الأرش - إلى - من غير الثمن " هكذا : " بل يقابل بالأعم منه ومما يساويه من غير الثمن ، لأن الأرش لا يتعين كونه من عين الثمن ، ويدفع : بأن وصف الصحة لا يقابل ابتداء بجزء من عين الثمن ، ولذا يجوز دفع بدله من غير الثمن مع فقده ، بل لا يضمن بمال أصلا ، لجواز إمضاء العقد على المعيب بلا شئ " .